الشيخ الأنصاري
150
فرائد الأصول
عن المخصص في العمومات بثبوت العلم الإجمالي بوجود المخصصات ، فإن العلم الإجمالي إما أن يبقى أثره ولو بعد العلم التفصيلي بوجود عدة مخصصات ، وإما أن لا يبقى ، فإن بقي فلا يرتفع بالفحص ، وإلا فلا مقتضي للفحص . وتندفع هذه الشبهة : بأن المعلوم إجمالا هو وجود مخالفات كثيرة في الواقع فيما بأيدينا بحيث تظهر تفصيلا بعد الفحص ، وأما وجود مخالفات في الواقع زائدا على ذلك فغير معلوم ، فحينئذ لا يجوز ( 1 ) العمل قبل الفحص ، لاحتمال وجود مخصص يظهر بالفحص ( 2 ) ، ولا يمكن ( 3 ) نفيه بالأصل ، لأجل العلم الإجمالي ، وأما بعد الفحص فاحتمال وجود المخصص في الواقع ينفى بالأصل السالم عن العلم الإجمالي . والحاصل : أن المنصف لا يجد فرقا بين ظواهر ( 4 ) الكتاب والسنة ، لا ( 5 ) قبل الفحص ولا ( 6 ) بعده . ثم إنك قد عرفت ( 7 ) : أن العمدة في منع الأخباريين من العمل بظواهر الكتاب هي الأخبار المانعة عن تفسير القرآن ، إلا أنه يظهر من
--> ( 1 ) في ( ص ) ، ( ر ) و ( ل ) : " فلا يجوز " . ( 2 ) كذا في ( ت ) ، ( ل ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) ، وفي ( ص ) ، ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) بدل " بالفحص " : " بعد الفحص " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " ولا يمكنه " . ( 4 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " ظاهر " . ( 5 ) و ( 6 ) لم ترد " لا " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 7 ) راجع الصفحة 139 .